الشريف المرتضى

629

الذريعة إلى أصول الشريعة

المعصوم لا يجوز عليه الأمران ؛ منعنا ذلك في كلّ جماعة يكون هذا المعصوم فيها . فأمّا من استدلّ من مخالفينا على صحّة الإجماع بالخبر ، وطعن في دلالة الآيات ؛ فيلزمه تجويز الذّهاب عمّا يجب علمه عليهم ، لأنّ الخبر إنّما نفي أن يجمعوا على خطأ ، ولم يتضمّن نفي الإخلال بالواجب ، ولفظه لا يقتضيه . فأمّا ما لا « 1 » يجب أن يعرفوه ، ولم ينصب لهم دليل عليه ، فيجوز ذهابهم عن علمه . ولا يجوز أن تجتمع « 2 » الأمّة على الخطأ في « 3 » مسألتين ، كما لا يجوز أن تجتمع على الخطأ في « 4 » مسألة واحدة . ودليل هذه المسألة على مذهبنا واضح ، لأنّ تجويز ذلك يؤدّى إلى خطاء المعصوم ، لأنّه إذا كان لا بدّ من أن يكون إمّا في هذه الطّائفة أو في الأخرى ، وكلّ واحدة منهما مخطئة « 5 » فهو مخطئ . وأمّا « 6 » مخالفونا في علّة الإجماع ؛ فإنّما يعتمدون في نفي الخطأ عن الأمّة ، وإن كان في مسألتين على أن يقولوا « 7 » : إنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله نفى

--> ( 1 ) - ج : - لا . ( 2 ) - ب وج : يجتمع . ( 3 ) - ب : + كل . ( 4 ) - ج : - مسألتين ، تا اينجا . ( 5 ) - ج : مخطبة . ( 6 ) - ب وج : فاما ( 7 ) - ج : انا نقول .